
أحكام بالسجن لعائلة هددت مسؤولين سويديين بالخطف والتفجير بعد سحب السوسيال لأطفالهم
أصدرت محكمة الاستئناف السويدية في منطقة (Svea hovrätt) قراراً بتأييد الجزء الأكبر من الأحكام الصادرة سابقاً بحق مجموعة من الأشخاص (من عائلة وأحدة) نفذوا سلسلة جرائم خطيرة شملت تهديد مسؤولين سياسيين وموظفين في السوسيال وفي بلدية هودينغه (Huddinge kommun)، إلى جانب قضايا حرق متعمد واقتحام بسبب رفضهم قرار سحب ثلاثة من أطافلهم من قبل السوسيال السويدي.
المتهمين هم الأب والأم و3 أخرون من أقارب ومعارف العائلة ، بينما الأب لا زال هارب خارج السويد ويعتقد أنه في تركيا، وجاءت الأحكام كالتالي:
-أدانت المحكمة الأب وهو رجلاً في الأربعينيات من عمره وحكمت عليه بالسجن لمدة (12 سنة و6 أشهر)، بعد ثبوت تورطه في عدة جرائم، من بينها:
- حريق متعمد جسيم (Grov mordbrand)
- تهديدات خطيرة موجهة لموظفين ومسؤولين
- المشاركة في أحداث مرتبطة بالضغط على السلطات
كما شملت الإدانة تكليف الرجل (الأب) لآخرين لتنفيذ خطف وتهريب أطفاله الثلاثة بالقوة من عائلة كانت تحت إشراف السوسيال.
كما أصدرت المحكمة حكماً بالسجن على رجل يبلغ من العمر 55 عاماً لمدة 9 سنوات، بعد إدانته بجرائم تتعلق بـ:
- حريق متعمد خطير
- تخريب جسيم (grov skadegörelse)
وتشير وثائق القضية إلى أن هذه الأعمال جاءت ضمن سلسلة تصعيد مرتبطة بالاعتراض على قرارات الرعاية الاجتماعية – السوسيال – في السويد.
وتعود جذور الملف إلى قرار صادر عن السوسيال السويدي في بلدية هودينغه بسحب ثلاثة أطفال من عائلتهم الأصلية، وهو قرار أدى إلى تصعيد كبير خارج الإطار القانوني. لاحقاً، شهدت البلدية سلسلة من التهديدات استهدفت سياسيين وموظفين في القطاع الاجتماعي، من بينهم موظف في الرعاية الاجتماعية تعرض منزله الواقع في منطقة سكنية متلاصقة لمحاولة حرق متعمد، وفق التحقيقات. هذه الأحداث دفعت القضية لتأخذ طابعاً أمنياً خطيراً، خصوصاً مع توسع دائرة التهديدات.
القضية لم تتوقف عند الداخل السويدي، إذ كشفت التحقيقات أن والد الأطفال، الموجود خارج البلاد وتحديداً في تركيا، أرسل رسائل تهديد مباشرة إلى مسؤولين في بلدية هودينغه. وتضمنت الرسائل تهديدات بالانتقام واستهداف مواطنين سويديين في الخارج، إضافة إلى عبارات شديدة اللهجة تحدثت عن تنفيذ أعمال عنف داخل السويد ضد مؤسسات الرعاية الاجتماعية. وبحسب ما ورد في التحقيقات، وصلت بعض هذه التهديدات إلى مستويات عليا في الدولة، بما في ذلك رئيس الوزراء ووزيرة الخارجية، الأمر الذي دفع جهاز الأمن السويدي Säkerhetspolisen (Säpo) إلى التدخل ومتابعة الملف.
التحقيقات نقلت عن الأب المتهم، الذي لم يكن ضمن المحاكمة المباشرة، تصريحات شديدة الخطورة تضمنت تهديدات واسعة النطاق ضد مؤسسات الدولة، حيث تحدث عن تنفيذ عمليات انتقامية في أكثر من موقع داخل السويد. هذه التصريحات، وفق ملف القضية، اعتُبرت جزءاً من سياق تصعيدي أدى إلى رفع مستوى التعامل الأمني مع الملف.
في النهاية، أكدت محكمة الاستئناف في سفيا معظم الأحكام الصادرة عن محكمة سودرتورن الابتدائية (Södertörns tingsrätt)، معتبرة أن الأدلة المقدمة كافية لإثبات التهم، مع الإبقاء على العقوبات المشددة بحق المتورطين.
وكان كل من الأب والأم، وبمساندة ثلاثة أشخاص آخرين، قاموا بخطف ثلاثة من أطفالهم من منزل عائلة تابعة للسوسيال، ثم هربت الأم مع الأطفال عبر عدة دول أوروبية في محاولة لتجنب السلطات، فيما استمرت الشرطة السويدية في تعقبهم خلال الرحلة.
وبعد وصولهم إلى اليونان، حاولت الأم وأطفالها الثلاثة العبور إلى تركيا، إلا أن السلطات تمكنت من توقيفهم هناك، ليتم لاحقًا تسليمهم جميعًا إلى السويد لمتابعة الإجراءات القانونية.
وتكشف التحقيقات أن القضية لم تتوقف عند الخطف فقط، بل شملت أيضًا تهديدات موجهة لمسؤولين سويديين بالخطف والتفجير على خلفية قرار سحب الأطفال من الأسرة من قبل السوسيال، وهو ما اعتبرته المحكمة تصعيدًا خطيرًا دفع إلى إصدار أحكام بالسجن بحق المتورطين.
وتبقى القضية واحدة من القضايا التي أثارت جدلًا واسعًا داخل السويد حول تدخلات “السوسيال” وحدود الصراع بين الأسر والسلطات الاجتماعية.









